الخميس، 25 فبراير 2010

سرقوا سمير صفير في أثيوبيا ... وهنا الدليل ......



بقلم د . جمال فيّاض
---------------------
سرقوا سمير صفير في أثيوبيا ... وهنا الدليل ......

----------------------------------------------------------------



هي عقدة نقص نعيشها في العالم العربي من كثرة الهزائم النفسيه والمعنويه التي طالتنا على مدى عدة قرون ماضيه . فنحن دائما موضع الأتهام . والمضحك المبكي أننا نجلد أنفسنا فورا ونتلقـّى التهمة لنثبتها على أنفسنا بلا تحقيق أو تردّد . هذه المرّه جاءت في الملحن الفنان سمير صفير . فسمير الذي أعطى نانسي عام 2003 لحنا حقـّق لها نقلة مميزه في الغناء الذي اعتمدته منذ بداياتها ، متّهم الآن أنه " لطش " اللحن من مغنية أثيوبيه أسمها بونغو فلافا سينا هالي . الأغنيه هي " سحر عيونو " التي كتبها الشاعر نزار فرنسيس ووزعها طارق مدكور . ويجري حاليا تداول الأغنيه عبر موقع ال " يوتيوب " ، ويرسلها "حبايب سمير" - وما أكثرهم - للصحفيين ،مع عبارة أن الأغنيه الأثيوبيه مسجلة منذ عام 1998 معتقدين أننا بسطاء لنصدّق هذا التاريخ بلا تحقيق . أما الدليل على أن سمير مسروق لا سارق يظهر بعلامات عدّه ... منها ، أن المؤديه التي أدت الأغنيه عجزت في بعض الأماكن عن الهروب من النشاز ، لأن القفلات شرقيه جدا ، وهي ليست معتادة على هذا الغناء فجاءت القفلات بنشاز واضح . وفي مكان آخر هناك سبب نضطر لكشفه مرغمين وهو أن الموزع طارق مدكور هو من وضع اللوازم الموسيقيه للـّحن وليس سمير وهذا أمرٌ عادي جدا في أغلب الأغاني ، أي أن اللحن الغنائي لسمير والموسيقى بين الفواصل هي للموزع طارق ... فهل يمكن أن يكونا أتفقا كل واحد على حدة على سرقة الأغنيه كاملة ؟ أيضا الشاعر نزار فرنسيس هو من كتب الكلمات ، فهل وضع له سمير بحر الشعر الذي يريده أن يكتب عليه ليطابق اللحن الكلمات ؟ أيضا الأغنيه التي وضعها سمير صفير لنانسي هي من ألبوم " أخاصمك آه " عام 2003 أي منذ ست سنوات ... فهل أستغرق كل هذا الوقت ليكتشف " المحبّون " هذا اللحن في أثيوبيا أو حتى باكستان ؟ والعالم كما نعرف أصبح قرية صغيره ونحن نشاهد تلفزيونات العالم كلها في وقت واحد ؟ أيضا يمكن إضافة أن سمير صفير هو أكثر من يهاجم الملحنين الذين يسرقون ألحانا تركيه ويونانيه ، فهل كان ليصعّد هذه الهجمات الدائمه لو أنه منهم ؟
وإليكم هذه القصة التي حصلت منذ أعوام طويله وتستحق أن تُروى الآن . فقد كنت رفيق الفنان راغب علامه في مطلع شهرته – وما زلت طبعا - ، وذات يوم كان يستمع الى كلام أغنية من الشاعر اللبناني الراحل توفيق بركات ويقول مطلعها : " يا ريت فيّي خبّيها ، وما خللّـّي حدا يحاكيها ، بسقيها دموع عينيّي وبطعمها قلبي بأيديّي ... وباخد من عمري وبعطيها .. " . قلت يومها للشاعر الكبير – رحمه الله - أقترح أن نقول " بقدّملا قلبي بإيديّي ، بدلا من بطعمها ... " . فأنتفض فورا وقال : " أنا كتبت أغانٍ لحّنها محمد عبد الوهاب ولم يغيّر فيها شيئا ، وأنت تريد تغيير كلماتي ؟ ... أقنعناه بالتغيير وحصل . ولحّن راغب الأغنية أمامي ... وحققت نجاحا رائعا ... بعد سنوات أخذها أحد المغنين اليونانيين وسجـّلها بلغته ، فجاء من يقول أن راغب لطش اللحن من اليونان .... وكأن في اليونان لا يُعجب الفنانون بألحان غيرهم ... ونحن فقط نستعير ونسرق ... هذه الحكاية قد تُعيد لسمير صفير بعض حقـّه المسلوب بالتعاون التقني مع بعض الزملاء اللبنانيين ... خصوصا أن جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى مُطالبة أكثر من أي وقت مضى بالقيام بمهمتها بالبحث عن السارق لتبيان الحق ... أم تراها جمعية تأخذ حقوقها ، ولا تأبه لحقوق أعضائها ؟

ليست هناك تعليقات: