الأحد، 25 أبريل 2010

قراءة في فيلمين قصيرين - د . جمال فياض

بقلم : د . جمال فياض - منشور في مجلة زهرة الخليج

---------------------------------------------------------

قراءة في فيلمين قصيرين

فادي ناصر الدين شاعر يكتب بيروت بالصورة والصوت ...

================================

بحضور نخبة واسعة من الزملاء الإعلاميين والصحفيين والشعراء اللبنانيين والعرب ، وعدد لا بأس به من التلفزيونيين ... بإختصار ، بحضور جمهور كبير من أصدقاء المخرج والشاعر والإعلامي فادي ناصر الدين ، عرضت صالة سينما " صوفيل " – الأشرفيه في بيروت فيلما تصعب تسميته وتحديد لقبه ومحلّه في عالم الصوره . هو فيلم قصير وثائقي يطلّ قليلا على الروائي ، ثم الدراما وأكثر على التأريخي ، وبعض الشيء من الفانتازيا الخفيفة الدم . هو فيلم " بيروت ، واو " . الذي أخرجه وصوّره فادي ناصر الدين صاحب الباع الطويل في عالم الصورة الشعريه . وقد صفّق الجمهور الحاضر طويلا لفادي وهو يقف خجولا أمام الأكف التي عبّرت عن إعجابها بهذه الصورة للحياة والشعر والقصيده والتناقض والجمال والفوضى والمقاهي والشوارع في عاصمة لبنان ، بيروت . فقد جمع فادي شعراء الجيل في كادراته وراحوا يحكون ويروون بإسهاب وحب عن علاقتهم بالمدينة التي أمتدت الأيادي اليها منذ عصور وأجيال لتكون أميرة الفكر والشعر والحياة والحب . وعلى نغمة من أغنية قديمه للراحل عمر الزعنّي " بيروت ... زهره في غير أوانها ... " . وكان يحي جابر يقدّمها لنا بعينيه ، وعصام عبدالله يقدمها لنا بشعره وبول شاوول بصوته وصورته ... وشوقي بزيع وعباس بيضون وشارل شهوان وغسّان جواد وفيديل سبيتي وناظم السيّد ومحمد الأمين وعلي مطر . وأدخل فادي بعضا من مشاهد صوَّرها ذات يوم وزمن في زاوية من رصيف مقهى بيروتي شهير وفيها الغائب الحاضر محمود درويش والى جانبه المعلم رياض الريّس وبينهما صاحب الصورة والفيلم فادي الحاضر في هذاالمشهد بشعره ونظرته الشعريه . لقد جعل فادي ناصر الدين من بيروت قصيدة فيها كل الكلمات ، ولوحة فيها كل الألوان ، وحكاية فيها كل أبطال الأزمنة والروايات . فيلم " بيروت ، واو " يمتد لحوالي نصف ساعة ، لكنه يمرّ كما لو كانت برهة من زمن جميل ومؤلم ولذيذ في جماله كما في ألمه . لقد صوّر فادي ناصر الدين وهو الشاعر اللبناني بالعامية ، قصيدته المصوّره تماما كما يلقي قصائده المثيرة والمفاجئه . وحاز الإعجاب كما في كل ما كتبه أو صوّره سابقا . وخرج الجميع يثني على قدرته السحريه على كتابة تاريخ مدينة الحياة ، بهذا الإختصار وهذه الشفافية .... ساعده الشعراء والزملاء المحبين ؟ طبعا ، لكنه أدارهم كما رآهم . وحوّلهم الى ممثلين وبعض ملامح شوارعها . هي بيروت ورصيف بحرها ، وبولفار عين المريسه بكلّ طقوسه وناسه . كما يراها ونراها وترانا . وأطرف ما في هذا العمل عن بيروت أن جميع المتكلمين فيه عنها ليسوا منها ... بل وافدين من مناطق نائيه وبعيدة وقريبة الى العاصمة .

هو ليس العمل الأوّل لفادي ناصر الدين المختزن بذاكرة الصوره النابضة ، لكنه أحد أعماله الهامة والملفته ، والداعي لمزيد من الشعر والتأمّل . ولا يمكن ألا نراه يكتب ويرسم ويستنطق الأصوات بهذا الشكل ولا نكتب عنه ، عن بعض ما فيه وما عليه .

لست أدري كيف سيراه الناس ، لكني أراه سيجعل من بيروت صورة حسناء ، رسم لها الشاعر لوحة ملوّنه بالشُهُبِ والنار ودفء الألوان . وسيجعل المشاهد يسأل نفسه لماذا أنا لست شاعرا يكتب شيئا في بيروت ؟

===============================================

.... روي خليل عندما غيّر عصفوره شكل الحياة

================================

الفيلم الثاني الذي تلقيت نسخة منه كهدية هو فيلم " كل العصافير بتصوفر " للمخرج الشاب روي خليل . وهو واحد من المواهب الشابة القادمة بثقة الى عالم الإخراج والصورة الجديده في القرن الذي سيطيح بكل المفاهيم السابقه ، ليؤسس لمفاهيم تناسب المئة عام القادمه أكثر . الفيلم مدته لا تزيد عن 15 دقيقه . ويحكي بلا حوار ، عن زوجين متقاعدين يعيشان حالة من الملل والوحدة القاتله ، وتسليهما حالة التنافر الدائمه بينهما . يأتي جارهما ليضع عندهما قفصا في عصفور كناري لطيف وطلق اللسان .وتتغيّر حياتهما تماما ، ويصبح الطير الأصفر أنيس وحدتهما ، ويتحول الحوار بين الزوجة والعصفور الى صداقة وصفير وزقزقة ... إلى أن يأتي من يسرق الطير ، وتبدأ المأساة في حياتهما ، لكن الزوج سرعان ما يحلّ الأزمه بحملة واسعه على كل أنواع الطيور ومن مختلف الأجام والأنواع . فيشتريها ويضعها في المنزل في أقفاص متنوعه . وتعود للبيت البهجة ، وكأن شيئا لك يكن . لا حوار نسمعه من الممثلين كمال الحلو وليلى حكيم . وحده الجار ينطق بعبارات إقناعهما القصيره لترك العصفور عندهما . لكن المخرج روي خليل ، أستطاع أن يحوّل هذه القصّة البسيطه الى حوار بالنظر والحركه . وفهمنا بألسرعة المطلوبة ما أراده كل واحد من الواقفين أمامنا . الموسيقى وصوت العصفور سيطرا وحدهما على الشكل العام للحكاية . وبعض البطء في الحركه إنما كان لمزيد من الإمعان في وصف ورسم صورة الملل ، لتتحول بعدها الى حالة خاصة من السلوى في الحوار مع الكنار الضيف . وبدا أن إيلي ضاهر موسيقي بارع في نقل الصورة بموسيقاه التصويريه . وأنامله المرهفة على البيانو صوّرت الحالة بتفاصيل جميله جدا وملفته .

" كل العصافير بتصوفر " ، قد تكون تجربة لفيلم شبه صامت ، فيه حوار متين جدا ، وصورة ناطقه جدا . لست أدري ، بل لا أستطيع أن أجزم إذا كان روي خليل قي أستعار من شارلي شابلن في أفلامه الصامته بعض الصور ، أو هي مجرد أفكار تتداخل في الذاكره . لكن المؤكد ، أن روي خليل مخرج متميّز وأحد الوافدين الجدد الى عالم الصورة والصوت والعدسة المتحرّكه . وهنا نستنتج أنه إذا كانت " كل العصافير بتصوفر " كما هو إسم الفيلم ، فليس كل المخرجين يجيدون نقل الصورة بوضوح كما لو كانت حوارا من كلمات ... لكن روي فعلها ، لقد نقل روي الحوار بالإشارة والصورة وبعض الموسيقى ، وهذا ليس بالأمر اليسير .

عادل سرحان في " عرس الشرف - أديم " ... الحبّ والوطن ونجمة كبيره ...
==================================
بقلم : د . جمال فياض - منشور في زهرة الخليج
----------------------------------------------

وأخيرا ، وبعد طول إنتظار عرض علينا المخرج الشاب عادل سرحان فيلمه القصير وتحفته الجميله "عرس الشرف - أديم " . والفيلم الذي يسعدني أن أعلن أني أوّل من شاهده منذ شهر وأكثر في عرض خاص في مكتب المخرج الشاب ، كنت أنتظره بصبر طويل كي يراه الزملاء وأتمكّن من الكتابة عنه . إذ أن المشاهدات أيضا بالأمانات ، ولم يكن ممكنا أن أكتب عن عمل قبل أن يراه الجمهور لمجرد أن المخرج منحني ثقته وصداقته وكشف لي عن مكنونته الجميله .
في صالة عرض سينمائيه معروفه ( صالة صوفيل – الأشرفيه ) ، شاهدت مع عدد كبير من الإعلاميين والفنانين والمنتجين اللبنانيين والعرب ،عرضا خاصا للفيلم الذي نفذّه المخرج عادل سرحان بحبّ كبير . هو فيلم يختصر قصّة الشهاده الطويله في لبنان وعلى مساحته من الشمال الى الجنوب ، ومن الشرق الى الغرب الى كلّ الأتجاهات . أخبرني عادل حين دعاني ليفشي لي بسرّه السينمائي ، أنه كان في الولايات المتحده الأميريكه ، وهناك التقى بعدد من الأميركيين الذين ناقشوه في معنى الشهادة عند اللبنانيين والعرب . وبعد جدل عقيم وصلوا معه الى أنهم يرون الميت في حرب مع الإسرائيلي مثلا ، مجرّد قتيل ، قتله جندي عدوّ ... وأنه لا يوجد شيء اسمه شهيد ، بل ما الفرق بين قتيل وشهيد ... كلهم موتى .
عادل سرحان قال ، أردت أن أردّ عليهم وعلى كل المجتمع الغربي . وأن أقول لهم جميعا ، أننا نفرح بالشهيد ، ونبكي القتيل . وجاءت الفكره ، وتبلورت وأصبح " عرس الشرف - أديم" مجرد بداية ردّ لمن لا يعرفنا نحن في هذا الشرق المتألّم .
القصّة القصيره ، أن أسرة تستعد لأستقبال شخص عزيز وغالٍ ، الحياة تبدو طبيعيه جدا ، والكل يتكلّم ويتحاور كأن من ينتظرونه سيصل بين لحظة وأخرى .... تصعد الأم – كارمن لبّس – لتتحضّر لأستقبال القادم ، تخاطب الصوره على الحائط " سأرتدي لك الأبيض الذي تحبّه " ... وتكمل الى أعلى .... وهنا تبرز قدرة عادل سرحان الإخراجيه ، عندما يأخذ لقطة واحده دون إنقطاع لمدة تزيد عن الخمس دقائق ( وان شوت ) . تبدل خلالها الأم ملابسها وتنزل الى ممرّ البيت ، ثم الى الباحة الخارجيه... لقد وصل الغالي .... إنه الشهيد في نعش أبيض!
أنتظرته وهي تعرف أنه يصل اليها شهيدا لكنها لا تأبه ولا تحزن ، وتعيش حياتها طبيعية ... لتنهار عندما تجده فعلا وحالة ، فتنهمر العواطف ، الشهيد أصبح أمامها ، ولم تعد تتماسك عواطف الأمّ ....وتبكي كما كلّ أمهات الشهداء . وتقدّم كارمن لبّس مشهدا عبقريا !
هو فيلم كما القصيدة الشعريه ، لكل مشاهد أن يراه بعين ويقرأه ويسمعه ويشعر به ويتلقّاه كما يريد ....
ترصد كاميرا عادل سرحان هذه الحالة الأنفعاليه بشكل رومانسي وعاطفي من المستوى الرفيع . وترصد الكاميرا وجه كارمن لبّس بترقّب مخيف ومرعب منذ إطلالة العدسة على وجهها ، فكارمن لبّس تقول بعينيها للمشاهد أن أمرا ما ينتظره ، وأن شيئا غير عادي يحصل ... حتى إبتسامة الأم تبدو باهته وموجوعه ، ولا نفهم السبب إلا عندما يحين الوقت ... بلا أي مبالغه ، كارمن لبّس ممثله تكاد تكون أهمّ من ممثلات عالميات . هي وجه لبنان الى الدراما العربيه والعالميه ربما . وسنراها بلا شك تتسلّم جوائز على هذا الدور القصير الكبير .
جان حايك أيضا ممثل لبناني في دوره القصير يختصر مشوارا من الخبرة والقدرة والموهبه ... بنظرة ، وبوقفة تأمّل بسيطه يؤكد جان أنه ليس مجرد ممثل عابر . لقد أدار عادل سرحان مجموعة الممثلين اللبنانيين أصحاب السيرة المهنيه الممتازه بشكل ملفت وأستخرج بالثواني ما لا يمكن الحصول عليه بدقائق وساعات ... سعيد بركات ، مارون شرفان ، جوزيف بو دامس ... كلهم كانوا بمنتهى الجمال والأداء الصادق .
إيقاع الصورة جاء سريعا ، ثم تباطأ عندما استوجب التباطؤ ليناسب حالة الترقّب والوجع ... أما حركة الكاميرا فجاءت من أماكن غير متوقّعه تماما كما هو الفيلم ، جاء بموضوعه من حيث لا نتوقعه . لكن الأهم أن عادل سرحان حاول قدر الإمكان الإبتعاد عن دراما الفيديو كليب ، لكنه لم يستطع ، فقد دخل الكليب الى عالم الدراما ، وأصبح هو يشبهها ولي العكس .
موسيقى الفيلم التصويريه التي كتبها ماهر العلي ، كانت بمنتهى الجمال والحياة ، ففي حين كانت الصوره تضغط على شرايين عيون لتخرج دمعها ، كانت الموسيقى تضغط معها على الدمع مباشرة ...
الفيلم لا تتجاوز مدته العشرين دقيقه ، لكنها تختصر عمرا من الشهادة في وطن كما أغلب دول المواجهة العربيه ، يواجه ويقدم الدم فداءً للأرض والوطن .
" عرس الشرف - أديم " محاولة جميله ومليئة بالوجع ، يتقدم من خلالها المخرج عادل سرحان بأوراق إعتماده لعالم الإخراج السينمائي ، وهو بلا شك سيكون أحد أوائل المقبولين .


===============================================

ماجد المهندس النبيل حتى في خلافاته


صوت وصدى –
--------------------

بقلم : د . جمال فياض - منشور في مجلة زهرة الخليج
---------------------------------------------


ماجد .... النبيل حتى في خلافاته الفنيه ؟
==============================

.... من الممكن التأكيد بسهولة ويُسر أن الفنان ماجد المهندس كسِب رهانه ، وأستراح في تلك الليلة راحة المُتعَب والقلِق على كامل مشواره الفني . فقد عشنا معه هذا القلق وهذا الخوف الكبير الذي يخافه أي فنان حقيقي عندما يصبح أمام الإختبار الكبير . والتجربة التي عاشها ماجد المهندس مع أوبريت الجنادريه " وحدة وطن " ، يمكن إعتبارها بلا تردد،نقلة حياته الفنية النوعيه . ومن الآن فصاعدا ، سنكتب ماجد قبل الجنادريه وماجد بعد الجنادريه . لقد تعب ماجد واجتهد وعانى ما يعانيه الكبار ، لأن النجاح إبن المعاناة والإصرار . وقد عايشت ماجد منذ البدايات ، وفي لحظات القلق والألم والجرح والفرح ... أراه اليوم يبتسم إبتسامته الهادئه ، المتفائله لما حققه على مسرح الجنادريه . هذا المسرح الذي الذي بدأ يستضيف نجوم الفن السعوديين قبل أن يبدأ حلم ماجد بالشهرة والنجاح . وها هو اليوم يلتقي وعده في الموعد ... اليوبيل الفضّي للمهرجان الكبير . لقد لحّن ماجد المهندس أغلب اللوحات الفنيه في أوبريت " وحدة وطن " ، وحقق حلمه ... بل أحلامه . كيف ؟ هو الحلم المستمر بالنجاح ، والحلم بالغناء الى جانب كبار مثل محمد عبده وراشد الماجد وعبد المجيد عبدالله ، وهو يردد بأستمرار فخره بصداقتهم ومحبتهم له ومحبته لهم . والحلم بالتلحين لأصوات كبار الخليج العربي ... وهو الذي كان حقق حلمه بالغناء من ألحان محمد عبده ، ها هو اليوم يلحن لفنان العرب محمد عبده ... وحلمه بالوقوف على مسرح الجنادريه ،حيث تصل أخباره الى كل عربي في كل مكان ... وحلمه الأكبر - والأحبّ الى قلبه كما يردّد – أن يغني في حضرة خادم الحرمين الشريفين ، وحلمه بنيل شرف إعجاب الأب الكبير بفنه ... فإذا بالملك الوالد يقول له " أبدعت يا ماجد " ....
المهم أن ماجد كسب الرهان ، وكلنا فرحنا له ... لأنه يستأهل هذا النجاح .
لكن الأهم في هذا، هو أمر آخر في ماجد الأنسان ، ففي خلافه مع " زهرة الخليج " كان فارسا ، ونبيلا . وقد سعيت جاهدا لإنهاء الخلاف بينه وبين الزميل ربيع هنيدي ، الذي لم يخرج عن كونه خلافا فنّيا ، لم يفسد للودّ قضيه ، وحيث أن أغلب القراء اشتركوا في تناول هذا الأمر ، فأنا يسعدني ويسرّني أن أكون عرّاب هذه المصالحه بين صديقين عزيزين . فربيع هو صديق العمر وبيني وبينه صداقة وأخوّة تعود لعقدين من الزمن ، وماجد صديق قديم عايشته وعرفته منذ البداية وأيام المعاناة في المشوار الصعب الذي حطّ به مؤخرا عند محطة النجاح الكبرى ... وكيف لك أن تتصوّر خلافا – بالرأي طبعا – بين صديقين في منزلة الأخوين ولا تتدخّل ؟
الأهم في هذا الخلاف أن الأصدقاء قالوا عنه وفيه أكثر مما قاله أصحاب الشأن . وتحوّلت معركة بين الآخرين أكثر مما هو خلاف بين المعنيين مباشرة ...
لقد انتهى الخلاف وهذا أمر يسعد الجميع ، وكم كان ماجد نبيلا عندما رفض أن يقول كلمة مؤذيه عن صديق عمره ربيع أمام شخص ثالث ، وكما كان ربيع نبيلا عندما رفض أن تقطع أواصر الودّ رغم التباعد البريء بينهما ....
مرّة أخرى يكسب ماجد الرهان ولا يترك لخلاف مع صديق وإعلامي قدّم له الكثير على مدى مشواره الفني ، فالكلّ يشهد بمصداقية ربيع معه منذ بدأ مشواره الفني حتى اليوم ... وها هي المياه تعدو لمجاريها الطبيعيه ... مياه عذبة نقيّه ، لا تشوبها شائبة إن شاء الله .
=================================================