الخميس، 26 يوليو 2012




د . جمال فيّاض ( عن مجلة زهرة الخليج) 

 وبالحديث عن "روبي" ... كلمة حقّ لسيرين !
وأخيرا بدت سيرين عبد النور ممثلة من الدرجة الممتازةفبعد مخاض عسير مع أدوارها السابقة وبعد أداء عادي ثم متوسط وجيّد، حصلت سيرين عبد النور على شهادة إعجاب بموهبتها التي أجادت تنميتها لتصبح ممثلة من فئة المحترفات، لا التائهات بين الأداء المعتمد على الشكل والأداء اللطيف لكن القليل الخبرةوإذا كانت سيرين لم تدرس التمثيل في معهد للفنون كما أغلب ممثلات العالم العربي، وإذا كانت إنطلاقتها الأساسية من شكلها لا من موهبتها، فهي اليوم إجتازت الخط الحاجز الذي كان يفصل بينها وبين الإعجاب البعيد عن شكلها الى موهبة صقلتها بجدّية واضحة، وبدت في مسلسل "روبيمحترفة وذات خبرةلقد أدّت سيرين عبد النور دورها في مسلسل "روبيلتحصل منه على الإعجاب الذي طالما أرادته من موهبتها فكانت دائما تحصل عليه من جمالهااليوم، واليوم فقط يمكن التنويه بسيرين عبد النور الممثلة، لا عارضة الأزياء التي يُغري شكلها العين لمتابعتهالقد حققت سيرين قفزتها الكبرى نحو النجومية من خلال الأداء الذي أجادت فيه لأول مرّة أكثر من ذي قبلوبين سيرين في "سجينةأو "الأدهممع أحمد عزّ أو "أبو العلمين حمّودهمع محمد هنيدي وبين سيرين في "روبيفرق شاسع ومدى واسعلقد حققت سيرين خطوة بل قفزة ممتازة جعلتها بين مصاف النجمات الممثلات شكلا ومضمونا وموهبةمن الآن فصاعدا ممنوع على سيرين أن ترضى بأقلّ من مثل دورها في هذا العمل الكبيروممنوع عليها أن تستهين بإختياراتها الفنيةفهي اليوم ممثلة بكل ما للكلمة من معنى، وهذه مسؤولية لا يجوز أن تستهين بهاولا بد من إضافة هامة، وهي أنه من سيرين عبد النور ومن بعض الممثلات والممثلين اللبنانيين، ستكون للدراما اللبنانية حضورها الكبير والقادم كما نراه من الآنوستكون لنا وقفات لاحقة مع شادي حداد وديامان رحمه وغيرهما ...

السبت، 21 يوليو 2012



تحفة غنائيه أسمها " ما رجعت إنت " ...
======================== 

بقلم : د . جمال فياض - عن مجلة زهرة الخليج ( ديسمبر 2010) 
------------------------------------------------------------ 

هناك أغنية كتبها منير بو عسّاف الشاعر الخطير ، ولحّنها بلال زين ، الملحّن الأخطر ... هذه الأغنية واحدة من تحف هذا العصر الغنائيه ، ويتقاسم عبقرية الأداء فيها صوتان فيهما نكهتين مختلفتين ... وائل كفوري ، وأيمن الأعتر ... نعم ، قلائل ربما يعرفون أن أيمن الأعتر الليبي الفائز بلقب "سوبر ستار" غنّاها بصوته وروحه وشخصيته الغنائيه . والاثنان أدّيا هذه التحفة الفنيه الغنائيه بشكل يطرب ، ويسوسح الأذن الى أقصى ما يمكن ... ولكل مستمع ذوق ، البعض أحبّها بصوت وائل وإحساسه العجيب ، والبعض أحبها بصوت أيمن ونكهته المميزه في الأداء ... وأنا وكثر غيري أحببناها من الأثنين ... لكن قبل هذا وذاك ، هناك صورة شعريه بديعه وضعها الشاعر الشاب جدا ، والعبقري جدا ، والساحر جدا منير بو عسّاف ... إسمعوا كلام هذه الأغنيه ماذا يقول في صدر الأغنيه  :
" بوقف انا كل يوم ع بابي ، بنطر حبيبي يطلّ من خلف المدى بسأل انا عطول اصحابي شفتو ع بابي دق بغيابي حدا ؟ تـ يزيدو بعذابي يقولو بغيابي شافو حدا ع الباب فايت ع الهدى
قديش صارلي بنطرك تـطلّ ، تمحي دمع من حزن عيني ملّ ، فلّ الشتى طلّ الربيع وفلّ ومارجعت انت ... " الله ... الله ... ما هذه الصورة الشعريه الجميله ؟
هذا شعر فيه عاصي ومنصور الرحباني ، وفيه مارون كرم ، وفيه كل شعراء الأغنيه الذين سحرونا لعقود من الشعر الغنائي الجميل .... وهذا لحن فيه عاصي ومنصور ، وفيه فيلمون وهبي ، وفيه زكي ناصيف ، وفيه وديع الصافي ... وفيه كل أجيال الأغنيه اللبنانيه الجميله والمليئه بالشجن والحب والعاطفه ...
هذه الأغنيه التي لحنها بلال زين الذي كل شهر أو موسم يدوّخنا بلحن من ألحانه الرائعه ..  تؤكّد أن الأغنيه اللبنانيه ما زالت بخير ، وما زال الأمل موجود بأن تكون لكل فترة مفاجآتها في الغناء والأداء ... وإن كانت الأغاني ذات القيمه قليله ، لكنها موجوده . مثل هذا اللحن ، ومثل هذه الكلمات ، تجعل السامع يقارب ذرف الدمع من الحبّ ، هذه أغنية تترك للمشاعر أن تستيقظ من سبات وتخدير عاشته لسنوات ... 
هذه الأغنية لملحن هو الذي وضع لحن " وأفترقنا " لفضل شاكر التي جاءت كما قطرة الماء في زمن الجفاف ، والتي صوّرها سعيد الماروق بشفافية وسحر الصورة الناطقه ... من هنا سنكتشف أن بلال زين القليل الكلام في الإعلام ، هو الفاعل الأكبر في حياتنا العاطفيه وصانع الحبّ في أغنية هذه الأيام ... وهذا الملحن هو الذي سرق أنتباه الكبيره والقديره ورده الجزائريه لتستدعيه عبر الإعلام ليلحن لها بعض أغاني ألبومها القادم ... والذي كما تناهي لي أنه أعطاها ما سيعيدها الى تاريخها وشبابها وقلبها النابض دائما بالحياة والحبّ ....
الذي لا يستفيد من موهبة بلال زين ومنير بو عسّاف هذه الأيام ، هو الخاسر ... ولننتظر !



خطآن مشتركان بين راغب علامه وعاصي الحلاني  !

بقلم د . جمال فياض - عن مجلة زهرة الخليج 

عندما قدّم عاصي الحلاني أغنيته المجدّدة من العراق "يا طير ضيّعني نصيبي"، هتفت له وصفّقت وطرت بها نشوة وطربا وفرحا. ويومها قلت أن عاصي الحلاني ضرب مرّة أخرى ضربة معلّم لم ينافسه عليها أحد. وأغنية "يا طير" التي كتبتُ حكايتها سابقا على هذه الصفحة، حقّقت وما زالت تحقق إنتشارا يكفي للقول أنها أغنت عاصي عن ألبوم لعام قادم. فهي مع أغاني ألبومه الأخير، شكّلت له رصيدا يكفيه لعام وأكثر ليحيي أحلى الحفلات والمهرجانات والبرامج التلفزيونية. وعاصي الذكي لم يصل الى نجوميته من فراغ. بل من موهبة ومن تخطيط ذكي ومن جهد كبير متواصل. ولم أؤمن يوما أن نجما كبيرا بمثل حجم عاصي الحلاني يمكن أن يكون الحظ هو سبب نجاحه. فالحظ قد يأتي لفترة قليلة يستغلها البعض وإذا لم ينمّيها ويستفد منها تصبح لحظات الحظ نقمة لا نهاية لها. عاصي الذي تواصلت نجاحاته فكانت هذه السنة، سنة ضربات موفقة له، وقع في العثرة التي لم أكن أتمناها له. ففي عزّ نجاح وإنتشار أغنية "يا طير" أطلق أغنية قديمة للفنان حسام تحسين بك، هي أغنية "ناتالي" التي كان غناها من زمان لزوجته الروسية التي رفضت أن تعود معه الى سوريه. الأغنية جميلة ولطيفة وليست سيئة، لكن لم يكن مناسبا إطلاقها لا في الشكل ولا في المضمون ولا في التوقيت. وهي جاءت وكأنها مسجّلة في ستوديو قديم غير معاصر بتجهيزاته. والتوزيع فيها كان عاديا جدا بل أقلّ من عادي. ولنختصر لم تكن أغنيته في وقت كانت أغانيه الأخيرة كلها تحقق ما لم يحققه غيرها من زمان. وفي زمان عزّت فيه الأغاني الجميلة. أظنها مرّت مرور الكرام، لكن لم يكن ضروريا أن يخطو عاصي الحلاني هذه الخطوة الناقصة... إلا إذا كان في بال عاصي أمر لم نعرفه جعله يسجّل هذه الأغنية الآن ..!!..
من جهة أخرى، سمعت منذ أيام أغنية ديو بين الفنان راغب علامه والفنانة التركية أشكين نورنجي. والفنانه نورنجي تعتبر إحدى أشهر مطربات تركيا ( يمكن القول مطربات لأن تركيا كما العرب أيضا تغني الطرب). الديو من كلمات طوني أبي كرم وأومت سايم وألحان كرياكوس. بصراحة الأغنية عادية جدا. ولم أتعوّد على راغب علامه أم يختار مثل هذه الألحان السهلة للغناء. وإذا كان راغب علامه قرّر أن يتجه نحو العالم وتركيا ليحقق قفزة إضافية في نجوميته، وإختار نجمة تركيا الأولى ، فقد كان عليه أن يختار أغنية ولحنا من مستوى الخارق المتفوّق ليسجّل حضوره من الإطلالة الأولى على العالم التركي شريكنا في الغناء والألحان منذ قرون وسنوات طويلة. لم أجد في نغمة أغنية راغب وأشكين أي جديد أو مبهر أو مثير للإعجاب.وإن كان التوزيع الموسيقي جميل وفيه الكثير من التجدّد ، فقد كانت الميلودي فيها ضعيفة وعادية ومن النوع المألوف... وهذه الأغنية أعتبرها من ناحية اللحن  خطوة غير كاملة. ولا أجد أن راغب علامه حقق فيها أمرا يستحق الذكر أو الإنتباه. وعليه أن يتذكّر لاحقا أننا نرصد أي إختيار وأي أمر فنّي  يقوم به. وعليه ألا يصدّق أن الصداقة ستمنع رأينا  سواء كان سلبيا أو إيجابيا من الوصول الى صفحات المجلات.

الاثنين، 9 يوليو 2012



بماذا تعيّر أروى ... شذى حسّون ؟؟
======================
لا تهمّني تفاصيل الخلاف بين المطربه شذى حسّون والمذيعه القادمه من الغناء الذي لم تحقق منه أي شيء يذكر أروىكل ما يهمّني هو هذا الأسلوب غير اللائق الذي تعاملت به أروى في خلافها مع شذىوالهجوم الذي شنّته المذيعة الطارئة على المطربة الشابه كان عنيفا بشكل غير متوقّع منها بالذات، لأن أروى كما كان إنطباعي عنها هادئه ولطيفه وفيها كياسة واضحة، بدت لي اليوم أن كلّ هذامجرد تمثيل بتمثيل، ومن هنا يمكنها إستغلال هذه الموهبة الإضافية في أن تصبح ممثلة للدراما العربية، إضافة الى الغناء وتقديم البرامج أبرز ما لفتني هو قول أروى أنها أتصلت بشذى باللحظة الأخيره بعدما ألغت إحدى الضيفات حضورها ولبّت شذى الدعوة في اليوم التالي وهي تلمح بشكل واضح أن شذى لم تمارس عليها التقل الذي هو "صنعةكما يقول الأخوة في مصروأنا لا أراها نقيصة في شذى هذه التلبية السريعة ، بقدر ما أراها بكل بساطه منتهى التحرّر من الأمراض النفسية التي يمارسها النجوم والمشاهير ، ويبدو أن أروى تريدهاأن تكون واحدة منهم ومنهن لتمنحها إحترامها وإعجابها.بصراحة أجد أن أروى أدانت نفسها أكثر مما يجب، بل هي لم ترحم نفسها في هذا الخلاف، وسقطت الى حضيض الحضيض في خسارة تأييدنا لها وإعجابنا بهالم يكن الخلاف يستدعي كل هذا النشر، وكل هذه الفوضى في التوتّرلكني أرى برنامجها الذي لا أذكر إسمه والذي لم أشاهد منه بعد أي حلقة  وهذا تقصير مني طبعا  أراه أصبح بين ليلة وأخرى أحد أشهر البرامج بالسمعة فقط  وأرى أن شذى حسّون ظهرت بمظهر راقٍ أكثر فأكثروما عايرتها به أروى هو بحدّ ذاته دليل على رقيّها ورفعة شخصيتها الفنّية.
ملحوظة هامة ولا بدّ منها ، ألتقيت شذى حسّون مرة واحدة  منذ عامين  في أحد البرامج التلفزيونية والتقيت أروى مرّة واحدة منذ عامين عندما حللت ضيفا في برنامجها آخر من يعلم "  حلقة ماجد المهندس ... وهذه المعلومة ضرورية كي لا يُقال أني أطرح رأيي بناء على معرفة شخصية بإحدى الفنانتين، أو أني أنحاز أكثر

الجمعة، 18 مايو 2012


حكاية ورده وبلال زين مرّة أخرى
=====================
بقلم د . جمال فياض - عن مجلة زهرة الخليج

لا تترك الفنانة القديرة ورده الجزائريه مناسبة إعلامية إلا وتتحدث عن شغفها بالألحان التي أعدّها لها الملحن الشاب بلال زين. بل هي أكّدت في حوار طويل أجراه معها الزميل أحمد السّماحي لصحيفة الأهرام المصرية أنها ستموت إذا لم تغنّ من ألحان بلال زين.
وهي قالت في هذا الحوار حرفيا : "الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب استغل كل أمكانيات صوتي، بصراحة كان بيفسّحني بين النغمات من سيكا إلى بياتي إلى نهاوند، كما أن العمل معه كان متعة خاصة لي لأنني كنت استمتع بصوته وهويقوم بتحفيظي الأغنية. وبعد ذلك جاء صلاح الشرنوبي ووليد سعد، وحاليا بلال الزين الذي سأموت إذا لم أغنّ له. وقد كان من المفترض أن يتضمن الألبوم أغنيات أخرى للملحن والموزع اللبناني الرائع بلال الزين الذي أراهن عليه بقوة،والمبدع وليد سعد، لكن للأسف وليد وبلال رفضا صيغة تعاقدات روتانا الجديدة، التي لم تناسبهما، وعلى أثرها انسحبا من الألبوم...".
وبسؤالها هل مازال يوجد ملحن تتمنّين التعاون معه؟ أجابت الفنانة الكبيرة وردة : " لقد قلتها من لحظات: بلال الزين، وأستكملت ضاحكة، كل الحديث عن بلال الزين ....". أما من كانت له فرصة الإستماع والإستمتاع بما سجلته ورده بصوتها من ألحان بلال زين، فيمكنه القول أن بلال يستحق عن جدارة ما قالته فيه الكبيرة وردة... لأننا قر يبا سنستمع لهذه الأغاني الجميلة، خصوصا أن العقد بينها وبين "روتانا"  إنتهى بصدور هذا الألبوم، وهي من الآن حرّة في التوقيع على أي عقد يناسبها ويناسب بلال زين ووليد سعد. للتذكير فقط، إعجاب السيده ورده ببلال زين ناتج عن سماعها ألحانه بصوت الفنان فضل شاكر ( وإفترقنا، وبعدا ع البال... وغيرها). لن أطيل الحديث عن ورده وشغفها الكبير بألحان بلال زين وسعيها الدؤوب لمزيد من العطاء الفني، وروح الطموح الشبابية فيها ......


أغنيات ورده من بلال زين ... أين أصبحت ؟
=============================

بقلم د ز جمال فياض - عن مجلة زهرة الخليج

عندما أطلق الفنان فضل شاكر ألبومه منذ سنتني تقريبا وفيه أغنية "وإفترقنا" التي لحنها له بلال زين، أطلقت الفنانه ورده الجزائريه دعوتها للملحن الكبير ليحضّر لها ما يناسبها من ألحانه. وبالفعل حصل اللقاء بين الكبيره ورده والموهوب بلال وتمّ الإتفاق. وراح بلال زين  يبحث عن المناسب من الكلام، ليجد عند الشاعر اللبناني منير بو عساف أغنيته الأولى ومن ثم أغنيته الثانيه، ثم وجد عند شاعر مصري الأغنية الثالثة والرابعة ... ولحّنَ بلال زين وأسمـَعَ وسـَجّـَل ...ثمسمِعـَت ورده اللحن الأول وجـُنـّت به ووضعت صوتها على الأغنية اللبنانية، ومنذ أيام قليله، سمعت عند بلال زين الأغنية اللبنانية بصوت ورده.
يقول مطلع الأغنيه اللبنانيه " أيام منعدّا" التي كتبها منير بو عساف :
"أيام منعدّا ، ولو فينا نردّا ... كنّا ردّينا أوقات ، صارت هلأ ذكريات... لكن يا خساره الحياة، بتمرق ما فينا نردّا... ".
بلال زين وضع لحنا ساحرا، لا يمكن وصفه وتقييمه بسهولة خصوصا لمن لم يسمعه بعد. أما أداء ورده بصوتها الدافيء والمليء بالحنان والطيبه والفخامه فقد أثار عندي حنين وتجييش للمشاعر كادت تنتزع دمعة حبّ وحنين وشجن  من عيني. ورده في هذه الأغنية تغنّي بصوت الحنين الى عمر مضى ، والى زمن لن يعود، لقد شعرت بصوت ورده في هذه الأغنيه وكأنها تندم وتتألّم وتتأسّف وتغني كما لم تغنِّ من قبل. لقد وضعت خلاصة حبّها وحنينها وطيبتها كإنسانةفي هذه الأغنيه. وطلبتُ من بلال أن يعيدها، ويعيدها، وسمعت ولم تكفـني هذه المرات. ثم أسمَعـَني بلال الألحان الباقيه بصوته لأن ورده لم تضع صوتها سوى على أغنية " أيام منعدّا". وكلها ألحان يستحق بلال عليها الكثير من التهاني والتقدير. لكن السؤال الذي يطرح نفسه بالخط العريض والطويل وكل الأشكال : ما هو مصير هذه الأغاني ؟ ولماذا لم نسمعها بعد وهي جاهزه منذ مدّة طويله ؟ ولهذا موضوع يطول شرحه، ويمكن إختصاره بأنه خلاف بين "روتانا" والملحن بلال زين وغيره من الملحنين. والخلاف يمكن إختصاره – حسب بلال زين- بأن "روتانا" أسست شركة نشر تشتري اللحن من صاحبه، الذي يتنازل عن اللحن تنازلا كاملا لا رجوع عنه، بحيث لا تعود للملحن أي علاقة مادية أو حتى معنوية باللحن. وتصبح الشركة المالك الحصري والوحيد للمصنف الفني تفعل به وتستغلـّه كيفما تشاء دون الرجوع الى صاحبه، بل حتى صاحبه لا يمكنه أن يستغلّ اللحن بعد هذا التنازل، دون الرجوع الى الشركة المالكة. في حين كانت العلاقة سابقا بين الملحّن والشركة تقتصر على أن "يسمح" الملحن للمطرب وشركة الإنتاج بأستغلال اللحن بصوت مؤديه ، وكان يوقع "عقد سماح" وليس "عقد تنازل" . وهذا ما يرفض الملحّن بلال زين التوقيع عليه. وبالتالي وقعت الأغاني التي وضعها للوردة الكبيرة في فخ الخلاف. والنتيجة أن ورده ستضطر لتأجيل صدور هذه الأغاني للألبوم الذي يلي ألبوم "روتانا" القادم قريبا. وهذا ما أرفضه كواحد من جمهور بلال زين الملحّن وورده المطربة الكبيرة. والمطلوب أن تقوم إدارة "روتانا"بتعديل بسيط على العقد الذي تطلب توقيعه مع بلال ولو لمرّة واحدة، لنكسب عملا فنيا غير عادي من جيلين يمكن أن يكون اللقاء بينهما حدثا فنيا مدوّيا يسعد الجمهور في زمن قلّت فيه السعادة وكثر فيه الغناء الرخيص. وأرجو أن يكون الكلام الذي قلته لبعض المسؤولين في "روتانا" قد وجد طريقه الى أذن من يجب أن يسمعه !!...

الثلاثاء، 15 مايو 2012


محمد منير ... في " يا اهل العرب والطرب "...
ما الذي أراده من نبش تاريخه وتاريخنا ومزجه في الحاضر... ؟

========================================== 
عن شركة "أرابيكا ميوزك" صدر ألبوم الفنان الكبير محمد منير أحد أهمّ نجوم الغناء في مصر. وأحد الكبار الذين إذا قالوا أمرا أنصت لهم الجمهور بكل تقدير. والألبوم الذي إنتظره جمهور الملك منذ شهور طويلة، ظهر أخيرا بعدما مرّت عليه أزمات عاشتها مصر... الألبوم يحتوي على أغنيات تعايش الواقع السياسي الذي تمرّ به مصر بأسلوب منير الذي تميّز به دائما. غلاف الألبوم الذي صممه عماد قاسم وشيماء عبيد بسيط لكنه لطيف بألوانه وصوره الأنيقة والنقيّة. وأهم ما فيه وضوح كلماته وسطوره.

1 – عيون
من ألحان الموسيقار عمّار الشريعي وكلمات سيد حجاب وتوزيع طارق مدكور يدخل محمد منير بأغنيته الأولى في الألبوم من ريتم غربي فيه الكثير من التكنو وهو ما أشتهر به طارق مدكور. وتدخل وتريات يحي الموجي الجميله لتضفي على اللحن هيبة الموسيقى الجميلة. وطارق مدكور يقدّم لنا محمد منير الذي نعرفه على الموضه بالتكنو والكهربائيات.
2 – يا رمّان
ديو بين منير وشاندو.. من أول السطر تلفتك كلمات الأغنية المستوحاة من الفولكلور المصري البعيد... وقد كتب عادل سلامه الكلمات بالطريقة التي بها كان الأبنودي يستوحي فولكلور يلحّنه بليغ حمدي. والكلمات مكتوبة بروح مختلفة وملفتة للسمع. اللحن الذي وضعه أحمد محي مختلف تماما عن المعروف لحكاية "إتدحرج وأجري يا رمّان" ... وقد تولّى طارق مدكور التوزيع بأقرب للحديث لكن للجميل والكلاسيكي. هذه أغنية تجنّن الجمهور على مسرح منير المعروف بحجمه الجماهيري. خصوصا في صولو الطبله في القفله...
3 – يا اهل العرب والطرب
هنا ندخل في الجدّ ... هذه حكاية أخرى، يحضر د. نبيل خلف الشاعر الذي لا يقلّ في شعره وأسلوبه قيمة وميزة عن الراحل صلاح جاهين. واللحن لوليد سعد الأستاذ. وبتوزيع عادل عايش تكتمل الصورة لأغنية ساحرة، تطلّ بصوت منير وأدائه الساحر. " ... ده نا لو شكيت وبكيت جبل الحديد هيدوب ، الأوّله غربتي والتانيه المكتوب ...". تحفة من تحف فريق كبير.

4 – قلبي ما يشبهنيش
بموسيقى حالمة وجميلة وآلات نفخ على بيانو ناعم، يدخل منير ويغنّي بإحساس كبير. كلمات عبد الرحمن الأبنودي ليست كالكلمات، واللحن الذي وضعه محمد رحيم بديع تماما كما إحساس منير بأدائه الرائع... أغنية وزعها أحمد شعتوت بشطارة واضحة.
5 – حارة السقايين
هذه إستعادة لطيفة للأغنية الشهيرة التي كتبها الراحل حسين السيد ولحنها الراحل منير مراد لصوت شريفه فاضل. والأغنية يوزّعها هنا أسامه الهندي بذكاء حاد. فهو لم يبتعد عن اللحن الذي ألفناه لسنوات. ولم يتعمّد التغيير كي لا نستغربه فنقبله. الأغنية هنا بإحساس منير الجميل.  بإعادة تسجيل هذه الأغنية وكأني بمنير يريدها إسقاطا سياسيا على وضع تعيشه مصر .. ربما!!
6 – البعد نار
"يا حبيبتي البعد نار، قلبي داب من الإنتظار  والشمس تطلع كل يوم، وأنت غايبه ليل نهار..". جميل شعر نبيل خلف الذي يبسّط الصورة حتى تكاد تشعر أنك أنت كتبتها قبله... واللحن لوليد سعد فيه شمس وحب وصورة شعرية إضافية. أغنية عشق وسحر. وتوزيع توما فيه حلاوة مختلفة خصوصا في وترياته ... أغنية ولا أحلى ...
7 – يا بو الطاقيه
هنا مقاربة أخرى لفولكلور نوبي شهير. سبق لفهد بلان أن غنى من هذا الريح ( يا بو الطاقية الشبيكه – لحن سيد مكاوي) . يعيد نبيل خلف كتابة الكلمات بما يناسب الحديث لتكون أغنية يوزّع لحنها - الجعفري النوبي - الموسيقي المستشرق رومان بونكا. لحن سيسحر الأوروبيين عندما يعود اليهم منير في ألمانيا وغيرها من الدول على مسرح المئة ألف مشاهد كما يفعل كل عام.
8 – في عينيكي غربه
من كلمات الراحل عبد الرحيم منصور. يغني منير أغنية لحنها  له أحمد منيب منذ عشرات السنوات ووزعها في حينه هاني شنوده. ويوزّع موسيقاها هذه المرّة  لويس بوردا على طريقة توزيع زياد الرحباني وإيقاع التانغو. لا أحلى من العود عندما يسمعنا صولو مترافقا مع التانغو وبعض الفالس الشرقي الجميل. أغنية رغم مرور الزمن يظلّ فيها تنوّعها الساحر .
9 – ليالي (1)
لحن زياد كمال الطويل يعيد التأكيد أن الملحن الشاب ما زال حاضرا بقوّة لكن للنخبة من الأغاني والجميل منها. الشعر لكوثر مصطفى ووزّع لحنها فتحي سلامه بسحر خاص وهو لم يترك الناي بعيدة ولو للحظة. أغنية جميلة جدا، وتظلّ شخصية منير طاغية.
10 – آليّا آليّا
هذه أغنية كتبها ولحنها أحمد داوود سليمان بلغة محلية من لغات العمق النوبي – الأفريقي. كلماتها التي لا يمكن فهم معانيها لغير أهل منطقتها تحكي عن شخص ينوي الهجرة وناسه يودّعونه. الأغنية راقصة وتثير الحماس للتعرّف أكثر على موسيقى المناطق البعيدة في مصر وعمقها البعيد...
11 – بلادي يا عرب
نشيد وطني مودرن... كلمات محمود الأسلت وموسيقى وتوزيع أحمد فرحات. استخدم نحاسيات ونفخ لكن بأسلوب أقرب الى الحديث منه الى المتعارف عليه في الأناشيد. ظلّ الحماس ومزج منير الغناء بالنشيد. الكورال جميل وملفت ...
12 – إفتحوا يا حمام (السلام)
د. نبيل خلف كما هو دائما لا بد أن يكتب المفاجيء والجميل.. "إفتحوا يا حمام كراريس الرسم ... دي حمامه شهيده بتتقدّم، بتصلّي وبتفتح المرسم..." كلمات نبيل خلف أكثر من بديعة وأكثر من جميلة. اللحن الذي وضعه أحمد منيب من أحلى الموسيقى والأداء. منير بأداء جميل يأتي من سهله الممتنع. 
13 – أمجاد يا عرب أمجاد
إستعادة مع تصرّف بالأغنية التاريخية التي عرفناها ووعينا عليها نشيدا يوم كانت العروبة واقعا وحياة، ولا تحتاج لمن يحرّضنا عليها.. أعيدت كتابتها بشكل آخر وتلحينها بشكل يخلط بين واقع وتاريخ... فكرة بديعة يتشارك فيها بين القديم والجديد بالكلمات ( الراحل عبد الرحيم منصور وعبد الفتاح مصطفى)  واللحن ( الراحل أحمد صدقي و عبد العظيم عويضه) ووزع اللحن أحمد فرحات. أغنية جميلة جدا فيها حزن كبير...
14 – يا حمام
القدير عبد الرحمن الأبنودي يجتمع هنا بلحن محمد رحيم ليغنّي منير أغنيتهما الجميلة والمحبّبة هذه بتوزيع موسيقي جميل وضعه أحمد شعتوت. الأغنية فيها مزيج جميل من الموسيقى بين الصعيدي والقليل من النوبي والمودرن. خلطة غنائية موسيقية جميلة جدا. ويبدع منير بالأداء والسحر الذي يضفيه دائما على الغناء.
15 – ليالي (2)
إعادة توزيع لأغنية زياد الطويل بشكل مختلف يتولاه هذه المرة أشرف محروس ليضيف اليه صخبا آخر ... ولكل توزيع شخصيته الجميلة... ومكانته المميزة.
خلاصة
هذا الألبوم بإختصار شديد يمكن إعتباره حدثا فنيا جميلا  بل أكثر من رائع في وقت لم نعد نستمتع كثيرا بالغناء والموسيقى... أحد أجمل الإنتاجات الغنائية للموسم ... ما أحلاه محمد منير في كل ما يغنيه ويقدمه لجمهوره الكبير. في كل أذن عربية شيء من غناء منير...