الأحد، 25 أبريل 2010

قراءة في فيلمين قصيرين - د . جمال فياض

بقلم : د . جمال فياض - منشور في مجلة زهرة الخليج

---------------------------------------------------------

قراءة في فيلمين قصيرين

فادي ناصر الدين شاعر يكتب بيروت بالصورة والصوت ...

================================

بحضور نخبة واسعة من الزملاء الإعلاميين والصحفيين والشعراء اللبنانيين والعرب ، وعدد لا بأس به من التلفزيونيين ... بإختصار ، بحضور جمهور كبير من أصدقاء المخرج والشاعر والإعلامي فادي ناصر الدين ، عرضت صالة سينما " صوفيل " – الأشرفيه في بيروت فيلما تصعب تسميته وتحديد لقبه ومحلّه في عالم الصوره . هو فيلم قصير وثائقي يطلّ قليلا على الروائي ، ثم الدراما وأكثر على التأريخي ، وبعض الشيء من الفانتازيا الخفيفة الدم . هو فيلم " بيروت ، واو " . الذي أخرجه وصوّره فادي ناصر الدين صاحب الباع الطويل في عالم الصورة الشعريه . وقد صفّق الجمهور الحاضر طويلا لفادي وهو يقف خجولا أمام الأكف التي عبّرت عن إعجابها بهذه الصورة للحياة والشعر والقصيده والتناقض والجمال والفوضى والمقاهي والشوارع في عاصمة لبنان ، بيروت . فقد جمع فادي شعراء الجيل في كادراته وراحوا يحكون ويروون بإسهاب وحب عن علاقتهم بالمدينة التي أمتدت الأيادي اليها منذ عصور وأجيال لتكون أميرة الفكر والشعر والحياة والحب . وعلى نغمة من أغنية قديمه للراحل عمر الزعنّي " بيروت ... زهره في غير أوانها ... " . وكان يحي جابر يقدّمها لنا بعينيه ، وعصام عبدالله يقدمها لنا بشعره وبول شاوول بصوته وصورته ... وشوقي بزيع وعباس بيضون وشارل شهوان وغسّان جواد وفيديل سبيتي وناظم السيّد ومحمد الأمين وعلي مطر . وأدخل فادي بعضا من مشاهد صوَّرها ذات يوم وزمن في زاوية من رصيف مقهى بيروتي شهير وفيها الغائب الحاضر محمود درويش والى جانبه المعلم رياض الريّس وبينهما صاحب الصورة والفيلم فادي الحاضر في هذاالمشهد بشعره ونظرته الشعريه . لقد جعل فادي ناصر الدين من بيروت قصيدة فيها كل الكلمات ، ولوحة فيها كل الألوان ، وحكاية فيها كل أبطال الأزمنة والروايات . فيلم " بيروت ، واو " يمتد لحوالي نصف ساعة ، لكنه يمرّ كما لو كانت برهة من زمن جميل ومؤلم ولذيذ في جماله كما في ألمه . لقد صوّر فادي ناصر الدين وهو الشاعر اللبناني بالعامية ، قصيدته المصوّره تماما كما يلقي قصائده المثيرة والمفاجئه . وحاز الإعجاب كما في كل ما كتبه أو صوّره سابقا . وخرج الجميع يثني على قدرته السحريه على كتابة تاريخ مدينة الحياة ، بهذا الإختصار وهذه الشفافية .... ساعده الشعراء والزملاء المحبين ؟ طبعا ، لكنه أدارهم كما رآهم . وحوّلهم الى ممثلين وبعض ملامح شوارعها . هي بيروت ورصيف بحرها ، وبولفار عين المريسه بكلّ طقوسه وناسه . كما يراها ونراها وترانا . وأطرف ما في هذا العمل عن بيروت أن جميع المتكلمين فيه عنها ليسوا منها ... بل وافدين من مناطق نائيه وبعيدة وقريبة الى العاصمة .

هو ليس العمل الأوّل لفادي ناصر الدين المختزن بذاكرة الصوره النابضة ، لكنه أحد أعماله الهامة والملفته ، والداعي لمزيد من الشعر والتأمّل . ولا يمكن ألا نراه يكتب ويرسم ويستنطق الأصوات بهذا الشكل ولا نكتب عنه ، عن بعض ما فيه وما عليه .

لست أدري كيف سيراه الناس ، لكني أراه سيجعل من بيروت صورة حسناء ، رسم لها الشاعر لوحة ملوّنه بالشُهُبِ والنار ودفء الألوان . وسيجعل المشاهد يسأل نفسه لماذا أنا لست شاعرا يكتب شيئا في بيروت ؟

===============================================

.... روي خليل عندما غيّر عصفوره شكل الحياة

================================

الفيلم الثاني الذي تلقيت نسخة منه كهدية هو فيلم " كل العصافير بتصوفر " للمخرج الشاب روي خليل . وهو واحد من المواهب الشابة القادمة بثقة الى عالم الإخراج والصورة الجديده في القرن الذي سيطيح بكل المفاهيم السابقه ، ليؤسس لمفاهيم تناسب المئة عام القادمه أكثر . الفيلم مدته لا تزيد عن 15 دقيقه . ويحكي بلا حوار ، عن زوجين متقاعدين يعيشان حالة من الملل والوحدة القاتله ، وتسليهما حالة التنافر الدائمه بينهما . يأتي جارهما ليضع عندهما قفصا في عصفور كناري لطيف وطلق اللسان .وتتغيّر حياتهما تماما ، ويصبح الطير الأصفر أنيس وحدتهما ، ويتحول الحوار بين الزوجة والعصفور الى صداقة وصفير وزقزقة ... إلى أن يأتي من يسرق الطير ، وتبدأ المأساة في حياتهما ، لكن الزوج سرعان ما يحلّ الأزمه بحملة واسعه على كل أنواع الطيور ومن مختلف الأجام والأنواع . فيشتريها ويضعها في المنزل في أقفاص متنوعه . وتعود للبيت البهجة ، وكأن شيئا لك يكن . لا حوار نسمعه من الممثلين كمال الحلو وليلى حكيم . وحده الجار ينطق بعبارات إقناعهما القصيره لترك العصفور عندهما . لكن المخرج روي خليل ، أستطاع أن يحوّل هذه القصّة البسيطه الى حوار بالنظر والحركه . وفهمنا بألسرعة المطلوبة ما أراده كل واحد من الواقفين أمامنا . الموسيقى وصوت العصفور سيطرا وحدهما على الشكل العام للحكاية . وبعض البطء في الحركه إنما كان لمزيد من الإمعان في وصف ورسم صورة الملل ، لتتحول بعدها الى حالة خاصة من السلوى في الحوار مع الكنار الضيف . وبدا أن إيلي ضاهر موسيقي بارع في نقل الصورة بموسيقاه التصويريه . وأنامله المرهفة على البيانو صوّرت الحالة بتفاصيل جميله جدا وملفته .

" كل العصافير بتصوفر " ، قد تكون تجربة لفيلم شبه صامت ، فيه حوار متين جدا ، وصورة ناطقه جدا . لست أدري ، بل لا أستطيع أن أجزم إذا كان روي خليل قي أستعار من شارلي شابلن في أفلامه الصامته بعض الصور ، أو هي مجرد أفكار تتداخل في الذاكره . لكن المؤكد ، أن روي خليل مخرج متميّز وأحد الوافدين الجدد الى عالم الصورة والصوت والعدسة المتحرّكه . وهنا نستنتج أنه إذا كانت " كل العصافير بتصوفر " كما هو إسم الفيلم ، فليس كل المخرجين يجيدون نقل الصورة بوضوح كما لو كانت حوارا من كلمات ... لكن روي فعلها ، لقد نقل روي الحوار بالإشارة والصورة وبعض الموسيقى ، وهذا ليس بالأمر اليسير .

عادل سرحان في " عرس الشرف - أديم " ... الحبّ والوطن ونجمة كبيره ...
==================================
بقلم : د . جمال فياض - منشور في زهرة الخليج
----------------------------------------------

وأخيرا ، وبعد طول إنتظار عرض علينا المخرج الشاب عادل سرحان فيلمه القصير وتحفته الجميله "عرس الشرف - أديم " . والفيلم الذي يسعدني أن أعلن أني أوّل من شاهده منذ شهر وأكثر في عرض خاص في مكتب المخرج الشاب ، كنت أنتظره بصبر طويل كي يراه الزملاء وأتمكّن من الكتابة عنه . إذ أن المشاهدات أيضا بالأمانات ، ولم يكن ممكنا أن أكتب عن عمل قبل أن يراه الجمهور لمجرد أن المخرج منحني ثقته وصداقته وكشف لي عن مكنونته الجميله .
في صالة عرض سينمائيه معروفه ( صالة صوفيل – الأشرفيه ) ، شاهدت مع عدد كبير من الإعلاميين والفنانين والمنتجين اللبنانيين والعرب ،عرضا خاصا للفيلم الذي نفذّه المخرج عادل سرحان بحبّ كبير . هو فيلم يختصر قصّة الشهاده الطويله في لبنان وعلى مساحته من الشمال الى الجنوب ، ومن الشرق الى الغرب الى كلّ الأتجاهات . أخبرني عادل حين دعاني ليفشي لي بسرّه السينمائي ، أنه كان في الولايات المتحده الأميريكه ، وهناك التقى بعدد من الأميركيين الذين ناقشوه في معنى الشهادة عند اللبنانيين والعرب . وبعد جدل عقيم وصلوا معه الى أنهم يرون الميت في حرب مع الإسرائيلي مثلا ، مجرّد قتيل ، قتله جندي عدوّ ... وأنه لا يوجد شيء اسمه شهيد ، بل ما الفرق بين قتيل وشهيد ... كلهم موتى .
عادل سرحان قال ، أردت أن أردّ عليهم وعلى كل المجتمع الغربي . وأن أقول لهم جميعا ، أننا نفرح بالشهيد ، ونبكي القتيل . وجاءت الفكره ، وتبلورت وأصبح " عرس الشرف - أديم" مجرد بداية ردّ لمن لا يعرفنا نحن في هذا الشرق المتألّم .
القصّة القصيره ، أن أسرة تستعد لأستقبال شخص عزيز وغالٍ ، الحياة تبدو طبيعيه جدا ، والكل يتكلّم ويتحاور كأن من ينتظرونه سيصل بين لحظة وأخرى .... تصعد الأم – كارمن لبّس – لتتحضّر لأستقبال القادم ، تخاطب الصوره على الحائط " سأرتدي لك الأبيض الذي تحبّه " ... وتكمل الى أعلى .... وهنا تبرز قدرة عادل سرحان الإخراجيه ، عندما يأخذ لقطة واحده دون إنقطاع لمدة تزيد عن الخمس دقائق ( وان شوت ) . تبدل خلالها الأم ملابسها وتنزل الى ممرّ البيت ، ثم الى الباحة الخارجيه... لقد وصل الغالي .... إنه الشهيد في نعش أبيض!
أنتظرته وهي تعرف أنه يصل اليها شهيدا لكنها لا تأبه ولا تحزن ، وتعيش حياتها طبيعية ... لتنهار عندما تجده فعلا وحالة ، فتنهمر العواطف ، الشهيد أصبح أمامها ، ولم تعد تتماسك عواطف الأمّ ....وتبكي كما كلّ أمهات الشهداء . وتقدّم كارمن لبّس مشهدا عبقريا !
هو فيلم كما القصيدة الشعريه ، لكل مشاهد أن يراه بعين ويقرأه ويسمعه ويشعر به ويتلقّاه كما يريد ....
ترصد كاميرا عادل سرحان هذه الحالة الأنفعاليه بشكل رومانسي وعاطفي من المستوى الرفيع . وترصد الكاميرا وجه كارمن لبّس بترقّب مخيف ومرعب منذ إطلالة العدسة على وجهها ، فكارمن لبّس تقول بعينيها للمشاهد أن أمرا ما ينتظره ، وأن شيئا غير عادي يحصل ... حتى إبتسامة الأم تبدو باهته وموجوعه ، ولا نفهم السبب إلا عندما يحين الوقت ... بلا أي مبالغه ، كارمن لبّس ممثله تكاد تكون أهمّ من ممثلات عالميات . هي وجه لبنان الى الدراما العربيه والعالميه ربما . وسنراها بلا شك تتسلّم جوائز على هذا الدور القصير الكبير .
جان حايك أيضا ممثل لبناني في دوره القصير يختصر مشوارا من الخبرة والقدرة والموهبه ... بنظرة ، وبوقفة تأمّل بسيطه يؤكد جان أنه ليس مجرد ممثل عابر . لقد أدار عادل سرحان مجموعة الممثلين اللبنانيين أصحاب السيرة المهنيه الممتازه بشكل ملفت وأستخرج بالثواني ما لا يمكن الحصول عليه بدقائق وساعات ... سعيد بركات ، مارون شرفان ، جوزيف بو دامس ... كلهم كانوا بمنتهى الجمال والأداء الصادق .
إيقاع الصورة جاء سريعا ، ثم تباطأ عندما استوجب التباطؤ ليناسب حالة الترقّب والوجع ... أما حركة الكاميرا فجاءت من أماكن غير متوقّعه تماما كما هو الفيلم ، جاء بموضوعه من حيث لا نتوقعه . لكن الأهم أن عادل سرحان حاول قدر الإمكان الإبتعاد عن دراما الفيديو كليب ، لكنه لم يستطع ، فقد دخل الكليب الى عالم الدراما ، وأصبح هو يشبهها ولي العكس .
موسيقى الفيلم التصويريه التي كتبها ماهر العلي ، كانت بمنتهى الجمال والحياة ، ففي حين كانت الصوره تضغط على شرايين عيون لتخرج دمعها ، كانت الموسيقى تضغط معها على الدمع مباشرة ...
الفيلم لا تتجاوز مدته العشرين دقيقه ، لكنها تختصر عمرا من الشهادة في وطن كما أغلب دول المواجهة العربيه ، يواجه ويقدم الدم فداءً للأرض والوطن .
" عرس الشرف - أديم " محاولة جميله ومليئة بالوجع ، يتقدم من خلالها المخرج عادل سرحان بأوراق إعتماده لعالم الإخراج السينمائي ، وهو بلا شك سيكون أحد أوائل المقبولين .


===============================================

ماجد المهندس النبيل حتى في خلافاته


صوت وصدى –
--------------------

بقلم : د . جمال فياض - منشور في مجلة زهرة الخليج
---------------------------------------------


ماجد .... النبيل حتى في خلافاته الفنيه ؟
==============================

.... من الممكن التأكيد بسهولة ويُسر أن الفنان ماجد المهندس كسِب رهانه ، وأستراح في تلك الليلة راحة المُتعَب والقلِق على كامل مشواره الفني . فقد عشنا معه هذا القلق وهذا الخوف الكبير الذي يخافه أي فنان حقيقي عندما يصبح أمام الإختبار الكبير . والتجربة التي عاشها ماجد المهندس مع أوبريت الجنادريه " وحدة وطن " ، يمكن إعتبارها بلا تردد،نقلة حياته الفنية النوعيه . ومن الآن فصاعدا ، سنكتب ماجد قبل الجنادريه وماجد بعد الجنادريه . لقد تعب ماجد واجتهد وعانى ما يعانيه الكبار ، لأن النجاح إبن المعاناة والإصرار . وقد عايشت ماجد منذ البدايات ، وفي لحظات القلق والألم والجرح والفرح ... أراه اليوم يبتسم إبتسامته الهادئه ، المتفائله لما حققه على مسرح الجنادريه . هذا المسرح الذي الذي بدأ يستضيف نجوم الفن السعوديين قبل أن يبدأ حلم ماجد بالشهرة والنجاح . وها هو اليوم يلتقي وعده في الموعد ... اليوبيل الفضّي للمهرجان الكبير . لقد لحّن ماجد المهندس أغلب اللوحات الفنيه في أوبريت " وحدة وطن " ، وحقق حلمه ... بل أحلامه . كيف ؟ هو الحلم المستمر بالنجاح ، والحلم بالغناء الى جانب كبار مثل محمد عبده وراشد الماجد وعبد المجيد عبدالله ، وهو يردد بأستمرار فخره بصداقتهم ومحبتهم له ومحبته لهم . والحلم بالتلحين لأصوات كبار الخليج العربي ... وهو الذي كان حقق حلمه بالغناء من ألحان محمد عبده ، ها هو اليوم يلحن لفنان العرب محمد عبده ... وحلمه بالوقوف على مسرح الجنادريه ،حيث تصل أخباره الى كل عربي في كل مكان ... وحلمه الأكبر - والأحبّ الى قلبه كما يردّد – أن يغني في حضرة خادم الحرمين الشريفين ، وحلمه بنيل شرف إعجاب الأب الكبير بفنه ... فإذا بالملك الوالد يقول له " أبدعت يا ماجد " ....
المهم أن ماجد كسب الرهان ، وكلنا فرحنا له ... لأنه يستأهل هذا النجاح .
لكن الأهم في هذا، هو أمر آخر في ماجد الأنسان ، ففي خلافه مع " زهرة الخليج " كان فارسا ، ونبيلا . وقد سعيت جاهدا لإنهاء الخلاف بينه وبين الزميل ربيع هنيدي ، الذي لم يخرج عن كونه خلافا فنّيا ، لم يفسد للودّ قضيه ، وحيث أن أغلب القراء اشتركوا في تناول هذا الأمر ، فأنا يسعدني ويسرّني أن أكون عرّاب هذه المصالحه بين صديقين عزيزين . فربيع هو صديق العمر وبيني وبينه صداقة وأخوّة تعود لعقدين من الزمن ، وماجد صديق قديم عايشته وعرفته منذ البداية وأيام المعاناة في المشوار الصعب الذي حطّ به مؤخرا عند محطة النجاح الكبرى ... وكيف لك أن تتصوّر خلافا – بالرأي طبعا – بين صديقين في منزلة الأخوين ولا تتدخّل ؟
الأهم في هذا الخلاف أن الأصدقاء قالوا عنه وفيه أكثر مما قاله أصحاب الشأن . وتحوّلت معركة بين الآخرين أكثر مما هو خلاف بين المعنيين مباشرة ...
لقد انتهى الخلاف وهذا أمر يسعد الجميع ، وكم كان ماجد نبيلا عندما رفض أن يقول كلمة مؤذيه عن صديق عمره ربيع أمام شخص ثالث ، وكما كان ربيع نبيلا عندما رفض أن تقطع أواصر الودّ رغم التباعد البريء بينهما ....
مرّة أخرى يكسب ماجد الرهان ولا يترك لخلاف مع صديق وإعلامي قدّم له الكثير على مدى مشواره الفني ، فالكلّ يشهد بمصداقية ربيع معه منذ بدأ مشواره الفني حتى اليوم ... وها هي المياه تعدو لمجاريها الطبيعيه ... مياه عذبة نقيّه ، لا تشوبها شائبة إن شاء الله .
=================================================

الأربعاء، 3 مارس 2010

تحليل وقراءة ألبوم حسنا زلاغ - بقلم د . جمال فياض



ألبوم حسنا زلاغ –
بقلم د . جمال فيّاض
================
حسنا زلاغ في ألبوم " وفّر كلامك " : صوت جميل ودافيء ومثقّف ، لكنه بحاجة لأختيارات أفضل ...
=========================================

يكفي أن تستمع للحظة من أداء حسنا زلاغ لتكتشف أن صوتا دافئا يصل من تونس المغرب ، ليقدّم نفسه لجمهور أشتاق لأصوات تستحق التقدير والإعجاب ... هذه حسنا زلاغ ، تصل بكل موهبتها لتساهم بتنظيف الأذن العربيه من النشاز الذي ينتشر كما الوباء .... الصوت في التسجيل جميل ، يبقى أن نحكم عليه عندما نسمعه مباشرة !!؟؟
من غلاف الألبوم الى آخر أغنية في مجموعة الأغاني ، هناك ما يستحق الأستماع والكلام عنه ... صور الغلاف التي ألتقطها ميكي الفنان والمصور الفوتوغرافي الشهير ، جميله ، لكن الذي أختار صورة الغلاف أخطأ بالأختيار ... لأن حسنا تبدو في صور الداخل أجمل وأكثر حسناً ... عموما الغلاف أنيق وتصميمه جميل ( نسي المصمم وضع أسمه ) .
في داخل الألبوم أغان جميله ويكفي أن نعاين أسماء الملحنين المشاركين والشعراء الذين كتبوا والموزعين لنعرف أن فنانة كبيرة قيد الولاده ...




1 - حبيتني لا ..
-----------------------
من كلمات هاني عبد الكريم وألحان أحمد محي وتوزيع الفنان مدحت خميس ... نستمع إلى أولى أغاني الألبوم ، فنستشف منها أننا نسمع صوتا جميلا وبنكهة فيها الكثير من الشجن والدفء ... وهناك تأثر واضح بأغاني وصوت وأداء الراحله فايزه أحمد ... ( حسّ خوفي عليك ) تشبه حخاصم عينيّ ... لو شافت عينيك ... ) ... الأغنيه جميله ، وفيها أستعراض لإحساس حسنا العالي ودفء الصوت ... هناك بعض المبالغه في ال " دوبل فويس " ، هل هو نوع من التغطيه على ضعف ما ؟ وفي مكان آخر مبالغه في التكنو ... فالصوت يحتاج في البداية الى تثبيت نفسه في الطرب ... ولكل فنان وجهة نظر .
2 – تعبت أتعب لناس
-----------------------------
أيضا من شعر هاني عبد الكريم وألحان مظفّر وتوزيع أحمد عادل ... شعر جميل وفيه بعض الجديد ... ( وليه قلبي أنفطر ... على حدّ ما حبنيش ، يحسّ بي الحجر ، وهو ما يحسنيش .. ) . هناك شيء في التوزيع الموسيقي من روح هاني شاكر . لكن روح حسنا وأدائها العذب يترك للسامع بعض الحبّ ليتحرّك في نفسه ... وهنا هي تعيش في أداء نجاة الصغيره ... هذا صوت مثقّف وخبير وسامع ... وبالتالي لا خوف عليه . في الأغنيه لا صولوهات ، ولا مكان لأستعراض القدرات التوزيعيه للموزع ... هو ترك هنا للصوت أن يقدّم كل ما عنده بكل وضوح .

3 - من يوم فراقو
--------------------------
الملحن محمد رحيم متأثر هنا بألحان الفنان هاني شنوده ، خصوصا في الدخول وإيقاعات الدخول ... في اللحن بعض ال " زحمه " .... حتى فهد وقدراته الواسعه ، لم يتعب للأبتعاد عن هذا الخط القديم في التوزيع الموسيقي . أغنية عاديه ، لم يتعب عليها الملحن ولا الموزّع وأختيار الكلام لا يدلّ على أن هناك سعي لتغيير المواضيع في الكلام ، لأننا حتى هنا ما زلنا ندور في فلك موضوع واحد ...
4 – وفّر كلامك
----------------------
من كلمات عماد حسن وألحان وتوزيع محمد ضيا ، نستمع إلى أغنية حمل الألبوم عنوانها .. يدخل اللحن بالصولو على الكمان ، بهدوء وأنسيابيه جميله . ومحمد ضيا أصبح يبحث عن صوت وإحساس ليترك له العنان يحمل ألحانه الجميله إلى الجمهور الذي يرى فيه فنانا شابا لا يمكن تجاهل موهبته أو الأستخفاف بها .الكمنجات والتشيللوهات دائما لها دورها عند محمد ضيا ... وحسنا هنا لا تخيّب أمل ملحنها ، وتؤدي لحنها بقدرة وجمال ... وكان بإمكانها أن تؤدي أفضل ، خصوصا عند القفلات الصعبه التي يجعلها ضيا دائما صعبة لزوم الأمتحان .( ما خلاص بقى خلص الكلام ... ) . ستكون حسنا لاحقا أفضل ، بعد الخبرة المطلوبه !!

5 – حبّك جنون
----------------------
حسنا هنا شاعره ؟ تكتب أغنيتها بنفسها ... لا بأس . لكن الملحن لطش الدخول من وليد سعد في أغنية هدى حداد ( على فين واخدني هواك ) وهو لحن أستعمله صاحبه للمرّة الثانيه بعدما سمعناه في مقدمة أغنيته لوائل جسّار " غريبه الناس " ... أما الموزّع الموسيقي غاندي فأستطاع أن يكون فنانا جميلا في صولوهاته بين القانون والتصفيق والفلامنكو ... أحيانا كنا نلاحظ بعض الضعف بصوت حسنا ، الطبقات في أمكنة ما ، عالية بعض الشيء على الصوت الدافيء ...

6 – يبقى لمين
---------------------
هناك دخول موسيقي مفاجيء كتبه محمد ضيا ووزّعه لهذا اللحن الجميل ...والكمنجات تصيح بعشق شديد ... أما كلام بهاء الدين محمد فجميل وفيه نكهة ومذاق خاص ... توزيع محمد ضيا ، عنيف في مكان وعنفه لذيذ ، ودافيء في مكان ودفئه ربيعي ... أغنية جميله ...


7 – مرتاحه معاك
------------------------
كمنجات فهد الموزّع الموسيقي جميله جدا ، وفيها المغرب وجمال اللحن الذي وضعه موسيقى وكلاما الفنان كريم تدلاوي . هذه أغنية غريبة وقريبه جدا ... لا بد لأي سامع إلا أن يحبها ويقترب أكثر من النغمة المغاربيه ... مثل هذا اللحن سيجعل الأغنية المغاربيه أقرب إلى الأذن المشارقيه ... الكورال جميل ، وبين التوزيع الغربي على الشرقي ، هناك أنسجام واضح . وسحبات الكمنجات جميله جدا .

8 – غايب عني
------------------
أغنية لبنانيه لا بدّ منها ... كتبها الشاعر أحمد ماضي ، ولحّنها باسم يحي ووزّعها ناصر الأسعد . دخول الناي عند الفنان ناصر الأسعد أصبح سمة من سماته في التوزيع . كلمات أحمد ماضي جميله ورقيقه ، لكن كل الأغنيه عبارة عن مذهب وكوبليه فقط مكرران ، فقط لا غير. مختصر جميل . ماشي يا أستاذ أحمد . ... الملحن باسم يحي ، يوحي أنه وضع هذا اللحن بروح أداء فضل شاكر . ولست أدري إذا كان التوزيع الموسيقي يوحي بهذا أم اللحن . على كلّ حال أصبح لفضل مدرسة يعتمدها المطربون والمطربات ... وحسنا هنا خرجت بلحن هاديء وجميل ... ورومانسي خالص .

الخلاصه
-------------------
صوت حسنا زلاغ ، جميل وقدير ، تنقصه بعض الخبره . وهي ستصل قريبا الى الأداء المثالي . فكما يبدو هناك ثقافة واضحه . وهي بلا شكّ ، مرّت على تاريخ فايزه ونجاة وفيروز وغيرهن ... والنتيجه هذا الخليط من الإحساس العالي ... حسنا ، ينتظرها مستقبل جميل ، عليها أن تعرف كيف تختار الأفضل بأستمرار ... أرجو أن تأخذ هذا الكلام على محمل الجدّ .

الخميس، 25 فبراير 2010

سرقوا سمير صفير في أثيوبيا ... وهنا الدليل ......



بقلم د . جمال فيّاض
---------------------
سرقوا سمير صفير في أثيوبيا ... وهنا الدليل ......

----------------------------------------------------------------



هي عقدة نقص نعيشها في العالم العربي من كثرة الهزائم النفسيه والمعنويه التي طالتنا على مدى عدة قرون ماضيه . فنحن دائما موضع الأتهام . والمضحك المبكي أننا نجلد أنفسنا فورا ونتلقـّى التهمة لنثبتها على أنفسنا بلا تحقيق أو تردّد . هذه المرّه جاءت في الملحن الفنان سمير صفير . فسمير الذي أعطى نانسي عام 2003 لحنا حقـّق لها نقلة مميزه في الغناء الذي اعتمدته منذ بداياتها ، متّهم الآن أنه " لطش " اللحن من مغنية أثيوبيه أسمها بونغو فلافا سينا هالي . الأغنيه هي " سحر عيونو " التي كتبها الشاعر نزار فرنسيس ووزعها طارق مدكور . ويجري حاليا تداول الأغنيه عبر موقع ال " يوتيوب " ، ويرسلها "حبايب سمير" - وما أكثرهم - للصحفيين ،مع عبارة أن الأغنيه الأثيوبيه مسجلة منذ عام 1998 معتقدين أننا بسطاء لنصدّق هذا التاريخ بلا تحقيق . أما الدليل على أن سمير مسروق لا سارق يظهر بعلامات عدّه ... منها ، أن المؤديه التي أدت الأغنيه عجزت في بعض الأماكن عن الهروب من النشاز ، لأن القفلات شرقيه جدا ، وهي ليست معتادة على هذا الغناء فجاءت القفلات بنشاز واضح . وفي مكان آخر هناك سبب نضطر لكشفه مرغمين وهو أن الموزع طارق مدكور هو من وضع اللوازم الموسيقيه للـّحن وليس سمير وهذا أمرٌ عادي جدا في أغلب الأغاني ، أي أن اللحن الغنائي لسمير والموسيقى بين الفواصل هي للموزع طارق ... فهل يمكن أن يكونا أتفقا كل واحد على حدة على سرقة الأغنيه كاملة ؟ أيضا الشاعر نزار فرنسيس هو من كتب الكلمات ، فهل وضع له سمير بحر الشعر الذي يريده أن يكتب عليه ليطابق اللحن الكلمات ؟ أيضا الأغنيه التي وضعها سمير صفير لنانسي هي من ألبوم " أخاصمك آه " عام 2003 أي منذ ست سنوات ... فهل أستغرق كل هذا الوقت ليكتشف " المحبّون " هذا اللحن في أثيوبيا أو حتى باكستان ؟ والعالم كما نعرف أصبح قرية صغيره ونحن نشاهد تلفزيونات العالم كلها في وقت واحد ؟ أيضا يمكن إضافة أن سمير صفير هو أكثر من يهاجم الملحنين الذين يسرقون ألحانا تركيه ويونانيه ، فهل كان ليصعّد هذه الهجمات الدائمه لو أنه منهم ؟
وإليكم هذه القصة التي حصلت منذ أعوام طويله وتستحق أن تُروى الآن . فقد كنت رفيق الفنان راغب علامه في مطلع شهرته – وما زلت طبعا - ، وذات يوم كان يستمع الى كلام أغنية من الشاعر اللبناني الراحل توفيق بركات ويقول مطلعها : " يا ريت فيّي خبّيها ، وما خللّـّي حدا يحاكيها ، بسقيها دموع عينيّي وبطعمها قلبي بأيديّي ... وباخد من عمري وبعطيها .. " . قلت يومها للشاعر الكبير – رحمه الله - أقترح أن نقول " بقدّملا قلبي بإيديّي ، بدلا من بطعمها ... " . فأنتفض فورا وقال : " أنا كتبت أغانٍ لحّنها محمد عبد الوهاب ولم يغيّر فيها شيئا ، وأنت تريد تغيير كلماتي ؟ ... أقنعناه بالتغيير وحصل . ولحّن راغب الأغنية أمامي ... وحققت نجاحا رائعا ... بعد سنوات أخذها أحد المغنين اليونانيين وسجـّلها بلغته ، فجاء من يقول أن راغب لطش اللحن من اليونان .... وكأن في اليونان لا يُعجب الفنانون بألحان غيرهم ... ونحن فقط نستعير ونسرق ... هذه الحكاية قد تُعيد لسمير صفير بعض حقـّه المسلوب بالتعاون التقني مع بعض الزملاء اللبنانيين ... خصوصا أن جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى مُطالبة أكثر من أي وقت مضى بالقيام بمهمتها بالبحث عن السارق لتبيان الحق ... أم تراها جمعية تأخذ حقوقها ، ولا تأبه لحقوق أعضائها ؟

متى يصبح نجوم الخليج نجوما في كلّ العالم العربي ؟؟ - جمال فيّاض

متى يصبح نجوم الخليج نجوما في كل العالم العربي ؟

---------------------------------------------------------

أطلّ علينا عيد الأضحى المبارك منذ أيام ، وكل عام وأنتم بخير ، وستليه أيام الأعياد الميلاديه ورأس السنه ... وشاهدنا عدد كبير من نجوم الخليج العربي من السعوديه والكويت والإمارات والعراق يغنون ويحيون حفلات العيد في بيروت والقاهره ... وأمتلأت الشوارع في العاصمتين العربيتين بالإعلانات على مدى أسبوع تقريبا لأيام عيد الأضحى المبارك .. محمد عبده ، رابح صقر ، أحلام ، عبدالله الرويشد ، وغيرهم ... كلهم يحيون ليالي العيد في بيروت والقاهره ... حيث الأخوة الخليجيون يأتون لتمضية أيام الإجازه . طبعا شاهدنا الأمر عينه في موسم الصيف ... كلهم يأتون الى حيث الجمهور الخليجي . لكن السؤال الذي يثير الأستغراب هو " إلى متى سيظل المطرب الخليجي يذهب الى جمهوره في الإجازات ومواسم الصيف ؟ إلى متى سيظل المطرب الخليجي يلحق جمهوره في بيروت والقاهره ولندن وكان وباريس ؟ ولماذا لا يحيي أي مطرب خليجي حفلة خارج موسم العطله الخليجيه ؟ " ... أي بمعنى أدقّ ، لماذا لا يخرج المطرب والنجم السعودي والكويتي والإماراتي لإحياء حفل يحضره جمهور عربي من مصر ولبنان وسوريه وتونس والمغرب ؟ فنحن نلاحظ أن الجمهور العربي يذهب الى راغب علامه في أي بلد يتواجد فيها ، ونراه يجنّ بتامر حسني وعمرو دياب وعاصي الحلاني ونجوى كرم وشيرين ونوال الزغبي في كل البلدان ... وهؤلاء وغيرهم من المصريين واللبنانيين يحيون حفلات في كل البلاد العربيه وخارج جدول العطل والإجازات ... ولهم جمهور من الخليج إلى المغرب ...
هناك خطأ ما يجب تداركه وعلى محمد عبده وعبدالله الرويشد وراشد الماجد وعبد المجيد عبدالله ونبيل شعيل أن يبحثوا في هذا الأمر . أين جماهيرية الأغنيه الخليجيه عربيا ؟ ولماذا لم تصل بعد إلى الجمهور بمختلف مناطق العالم العربي ؟ لماذا لا يمكن للنجوم الخليجيين أن يكونوا نجوما أمام غير الخليجيين ؟ فالأغنيه الخليجيه وصلت بلهجتها وشعرها وكلمتها الجميله جدا ، والأغنيه الخليجيه يمكن تقييمها بمراتب متقدمه جدا ومتفوقه جدا من حيث مستوى الكلمه واللحن والتوزيع الموسيقي ... بل هي تُنفَّذ في أهم ستوديوهات العالم وبأفضل تقنيات . وجملتها اللحنيه تعتبر من الأقرب الى المشاعر والقلب . وحسين الجسمي وراشد الماجد وعبدالله الرويشد مثلا يغنون بإحساس لا يطاله إحساس ، ونوال الكويتيه يمكن إعتبارها إحدى أهم وأرق مطربات الخليج ، بل العرب . إذن ، هناك خلل ما ، في مسألة تسويق الأغنيه الخليجيه . هل هو غلاء سعر بطاقة الدخول الذي لا يقدر عليه إلا جمهور ميسور مثل الخليجيين ؟ لكننا بالمقابل نرى أن بطاقات الدخول الى حفلات المصريين واللبنانيين من الصف الأول ليست أقلّ سعرا ... إذا لماذا التونسي يستقبل اللبناني على مدار السنه ؟ ولماذا الخليجي يذهب لمشاهدة نجومه اللبنانيين والمصريين في الخليج بحماس يوازي حماسه للمطرب الخليجي ؟ هل ينقصه الترويج الإعلامي ؟ بالطبع لا . فالقنوات الفضائيه تكاد لا تقصِّر مع واحد منهم ... والقنوات العربيه بمجملها تسعى إلى أعمالهم لتحصل على حصّة إعلانيه محترمه ... إذا ؟ ما السبب ، وأين الخلل ؟
أرى أن يجتمع نجوم الخليج من المطربين ، ويبحثوا في الأمر ويطرحوا السؤال الذي يجب أن يجدوا له جوابا واضحا ومنطقيا ... كيف سنجعل الجمهور العربي من كل الدول يتشوّق لسماع أغانينا تماما كما الجمهور في بلادنا ؟ مسألة هامه وتحتاج الى دراسه معمّقه وجواب عملي ... وسيصبح الأمر أفضل ...

الأحد، 21 فبراير 2010

لماذا يُدخل تامر حسني سلاف فواخرجي في متاهته ؟

الفنانه سلاف فواخرجي قالت أنها تنتظر قراءة النص لتحدّد موقفها من دعوة تامر حسني لها للقيام ببطولة فيلمه الجديد ... حتى هنا الأمر عادي ومنطقي . لكن التطورات أتت بما لا تشتهيه الفنانه القديره ، فقد نقل موقع إيلاف الألكتروني ، أن الفنان تامر حسني صرّح أنه لم يطلب منها أن تقف الى جانبه أصلا ، وأن الخبر غير صحيح وأن .... وأن ... أي أنه فتح معركة إعلامية لا نعرف منتهاها .

الأمر غير منطقي لعدة أسباب ، أولها أن سلاف فواخرجي ، لا تجد وقتا للقاء صحفي من كثرة الأعمال التي تستعد لها ( روز اليوسف و كيلوباترا وربما مي زياده ) ، فكيف ستدّعي أنها ستكون شريكة في فيلم لتامر حسني ؟ وسلاف فنانة دخلت الى عالم الكبار والرواد من الممثلات العربيات ، فما شأنها بالترويج لعمل ليس لها لو لم يكن بالفعل هناك من أتصل بها ؟ وهي كفنانة كبيره ، من القياس الكبير ، من الطبيعي أن ترفض البتّ بأي عمل مهما كانت قيمة الشريك بالبطوله إلا إذا قرأت النص بتمعّن شديد . وهي لا تُلام على هذا، فنحن لها دائما بالمرصاد لنلومها إذا أخطأت أو قصّرت ، فمن سترضي ؟ " سي تامر" ؟ أم " سي الصحفي والناقد " ؟ وليسمح لنا الفنان- الذي نحبه كثيرا - تامر حسني والذي نؤمن بموهبته كثيرا ، وهو وجمهوره يعرفون ما كتبنا فيه منذ أسبوعين ... أن نقول له ، لا داعي لهذه التصريحات المبهمه والملعوبه على طريقة " الثعلب والعنب " ... فقد مرّ الثعلب يوما أمام كرمة عاليه ، وأستحلى عنقود عنب لذيذ ، ولما لم يطله قال أنه حصرم ( لم ينضج بعد) وتابع سيره ... وإذا كانت سلاف فواخرجي هي الحصرم الشامي للعزيز تامر حسني ، فلا داعي للمهاترات الإعلاميه وأستعمال أسلوب الإهانة المبطّنه مثل " أصلا أنا ما عنديش خبر ... والدور أصلا مكتوب لمي عز الدين ... " . هي حقيقة ويجب أن يفهمها النجوم الجدد ، الفنان الكبير لا يمكن أن يتهاون بأعماله ، لأنه سيتعرّض للنقد الشديد . وكنت يوما قد لمت سلاف فواخرجي بشدّه ، لأنها فرّطت بأسمها واستهانت بحجم نجوميتها لتصوير فيديو كليب مع كاظم الساهر ... وهي بالتأكيد ندمت على مثل هذا القرار وإن كانت لا تعلنه لأنها تحترم أي عمل قدمته ... فلا داعي لتوريطها بالسجال البسيط والسطحي ...

خلاص ، عُرض عليها دور سينمائي ، وإعتذرت عنه ...وهي حرّة ... وأنتهت المشكله. فلماذا اللتّ والعجن ؟

أم أن تامر حسني يريدنا أن نفتح ملفه السينمائي ونقيّم أفلامه السينمائيه فيغضب منا ، ونحن لا نريد هذا ؟؟