الاثنين، 9 يناير 2012

صفعة عمر الشريف لا تؤلم ... - بقلم د . جمال فياض - عن مجلة "زهرة الخليج".


صفعة عمر الشريف لا تؤلم ...

===================

هزّني الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام حول الصفعة التي وجهها النجم العربي العالمي عمر الشريف لإحدى الإعلاميات في الدوحة على هامش مهرجان للسينما فيها. ثم هزّني الفيديو الذي شاهدته وكيف تلقّت الزميلة الإعلامية الصفعة بكلّ "روح رياضية". أي أن عمر الشريف لم يكن يمازحها مثلا، فيضربها على خدها بأسلوب ودّي كما يحصل بين الأصدقاء أو بين المعجبين والنجوم من المشاهير أحيانا. وهزّني أكثر فأكثر تصرّف الزميلة الإعلامية التي أرتبكت وإعتذرت على جريمتها بطلبها التقاط صورة مع النجم العالمي، الذي وبّخها وعنّفها وأهانها أكثر طالبا منها أن "تضع شيئا في رأسها"، وهي تبتسم له لتعود وتقترب منه وتلتقط الصورة الإعجازية هذه التي "ريتها ما كانت صوره". وتتوالى المفاجآت في الأيام التالية عندما أطلّت علينا الزميلة إيناس بكر بصفتها الناطقة الرسمية بإسم النجم العالمي لتوضّح الحكاية، فكان أن "زادت الطين طينا وتطيينا". فقد برّرت إيناس الفعلة الشنعاء للممثل الكبير بأنه تجاوز "الثمانين حولا، وسئم الناس والمعجبين والمعجبات ... "ومن يعش ثمانين حولا لا أبا لك يسأم...". "خدت بالك"؟؟ المعجبات!! لقد مرّ الزمن الذي كان فيه عمر الشريف يُغرم بالمعجبات من أول نظرة، وها هو اليوم يضربهن بالألم ويصفعهن إذا إقتربن منه لمجرّد التقاط صورة. وتتابع إيناس لتحشر إسم الفنان عادل إمام من حيث لا ناقة له ولا جمل فتقول :"عادل إمام يسير وحوله خمس حرّاس.. وعمر الشريف لا يضع حراسا حوله كي لا يفصلوا بينه وبين الناس...". يعني هو يفضل أن يضرب من يقترب منه بنفسه مثلا؟ في حين غيره من النجوم يتركون هذه المهمّة الصعبة للحراس؟ أي كلام هذا وأي تبرير؟ وتضيف الناطقة الرسمية بإسم النجم العالمي أنه لا يريد أن يبتعد عن الناس، وهو يركب التاكسي كي لا يبتعد عن الناس ... ما هذا الهراء وما هذه التبريرات الهايفه؟ الرجل مريض وخارج للتو من عملية جراحية والناس يضايقونه؟ فليجلس في بيته يا ستّي؟ وليمتنع عن المشاركة في المهرجانات والفعاليات التي يتواجد فيها ناس وبشر. وليبتعد عن الجمهور، أو ليخرج من حيث يكون بعد تأمين خروجه بعيدا من عيون الناس والموجودين على وجه الأرض. مريض؟ منزعج؟ متضايق؟ عصبي؟ يسهل إستفزازه ؟ كل هذا لا يبرّر له هذا التصرّف ... ما فعله عمر الشريف وهو في الثمانين من عمره، يعود لحالة من العصبية تصيب المتقدمين في السن أمر نعرفه، لكن على المحيطين به، أن يبعدوه عن الإقتراب من الناس ومن الجمهور الذي بلا شك ما زال يحفظ عنه صورة الدون جوان الذي لا ينزعج من الجنس اللطيف. أما باقي التقاصيل والتبريرات، فكلها مجرّد كلام فارغ لا يبرّر ولا يسمح لأحد بالتبرير.


ليست هناك تعليقات: